عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ

41

قواعد التجويد

ومنها قوله تعالى الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ [ 121 : البقرة ] . فمن حق التلاوة حسن الأداء ، كما أن منه العمل بالمقتضى . وقد سبق ذكر الحديث ( إن اللّه يحب أن يقرأ القرآن غضّا كما أنزل ) . ومما يدل على وجوب تجويد القراءة ما رواه سعيد بن منصور في سننه « 1 » أن عبد اللّه بن مسعود كان يقرئ رجلا فقرأ الرجل : « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ » مرسلة ، فقال ابن مسعود : ما هكذا أقرأنيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فقال : كيف أقرأكها يا أبا عبد الرحمن ؟ فقال : « للفقراء والمساكين » فمدّها . ومثله ما أخرجه البخاري عن أنس رضي اللّه تعالى عنه أنه سئل عن قراءة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : كانت مدّا . ثم قرأ : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » يمدّ اللّه ويمد الرحمن ويمدّ الرحيم . ومن أصرح الأدلة على أن تجويد القراءة هي سنة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما أخرجه الترمذي في سننه عن أم سلمة رضى اللّه عنها أنها سئلت عن قراءة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فإذا هي تنعت قراءة مفسّرة حرفا حرفا . لكن وجوب التجويد وترتّب الإثم على تركه فيه تفصيل حسن ذكره بعض العلماء : فقد قسموا التجويد إلى قسمين :

--> ( 1 ) ذكره ابن الجزري في النشر بإسناده إلى سعيد بن منصور قال : ثنا شهاب بن خراش ثني مسعود ابن يزيد الكندي وذكر الحديث ثم قال وأخرجه الطبراني في الكبير .